الجمعة، 21 فبراير 2014

عندما لم أجدْ شيئاً



عندما لم أجدْ شيئاً


صدَّقتُ حتى لم يعد عندي مكانٌ كي أُكَذِّبَ 

و اسْتَعَنْتُ بما يُخِيفُ لكي أحققَ ما يُطَمْئِنُ 

و اختلفتُ مع الكثيرِ لكي أصاحبَ قِلَّةً تكفي 

لصيفٍ واحدٍ و الصيفُ رائحةٌ تهبُّ بلا مقابلَ

هكذا عطلتُ ذاكرتي لأَفْرِزَ ما استطعتُ و بعدها 

أيقنتُ أني لم أكنْ متأنِّياً في الاختياراتِ الكثيرةِ

ربما في الحبِّ ما لا ينبغي التفتيشُ فِيهِ و لا يفيدُ

البحثُ في ما قد مضى و الصيفُ طعمُ البرتقالةِ في

شفاهِكِ تحتَ شُرْفاتِ الظهيرةِ في طريقِ السَّرْوِ عِندَ

الظلِّ خلفَ محطةٍ متروكةٍ و على مقاعدَ لم ترتِّب نفسَها

من مدةٍ هذا أنا ذاكَ المغامرُ في الفراغِ و لا جوادَ يطيرُ

بي خلفَ السحابِ و كلما أمعنتُ أكثرَ في اشتياقي للهواءِ

يشدُّني هذا المكانُ إليكِ أسمعُ فيه صوتَكِ مثلَ أغنيةٍ بلا صوتٍ

و أعشقُ لحنَها "بالأمس" من توزيعِ "بورسيلَ" المغامرِ مثل هذا الصيفْ.

السبت ٢٢/٢/٢٠١٤

أغنية الخنافس  Yesterday 

فرانك بورسيلْ قائد أوركسترا فرنسي

http://youtu.be/Sr1Mp59auhg

الخميس، 20 فبراير 2014

بعد عودتها بيوم



بعد عودتِها بيوم


عادتْ أخيراً غير آسِفَةٍ و عادتْ بعدما ضمِنتْ

خلوَّ البيتِ من أشيائهِ عادتْ لتفتحَ للهواءِ نوافذَ الفرحِ

الأخيرةَ لم يكنْ مُتَفَهِّماً لحوارِها بالأمسِ و استَقْوى عليها

بادعاءاتٍ ملفقةٍ و صوتٍ عالقٍ في أُذْنِها كانتْ تلاطفُهُ و لم

يدركْ حقيقةَ أنها أنثى و عادتْ و هي تعرفُ أنَّ آخرَ عهدِها

برجولةٍ عرجاءَ كانَ اليوم و هي الآنَ تمسحُ دمعةً محقونةً

بالارتياحِ و لا يزالُ يظنُّ أنَّ دموعَها تحتاجُهُ كَتِفاً ليحملَ

همَّها و غرورهُ يمتدُّ حتى أنَّهُ ما عاد يعرفُ قَدْرَها عادتْ

ليعرفَ أنَّ يوماً من كرامتِها يساوي عمرَهُ و حياتُها في

الضوءِ لا تحتاجُهُ عادتْ لتغسلَ عن ملامِحِها بقايا وجههِ

و بقيةَ الأنفاسِ من جنباتِ بيتٍ كان يشهدُ حالةَ القلقِ

المريعةِ لم يكن هذا الفراغُ سوى المسافة بين نظراتِ

اتهاماتٍ و نظراتِ اعترافاتٍ و يبدو الصمتُ أقوى مرَّتينِ

من الكلامِ بدونِ فائدةٍ و عادتْ كي تنامَ كما تحبُّ و ما تريدْ.

الجمعة ٢١/٢/٢٠١٤


الأربعاء، 19 فبراير 2014

من حكايات القلب و الأغنيات



من حكاياتِ القلبِ و الأغنيات


لو كُنتَ يوماً ما تحبُّ لصرتَ حتماً ما تريدُ و صاحبَتْكَ الأغنياتُ

إلى مدارِجِها المليئةِ ما ترى و كُنِ المبادرَ كي تفوزَ بظلِّ عوسجةٍ

لوحدكَ و انتبهْ للطيرِ و هي تمرُّ عنكَ و لا تُشِحْ وجهاً فتخسرَ نصفَ

أمنيةِ الفراشةِ و اتَّبِعْ أثَرَ الهواءِ على شفاهِ الأقحوانةِ قبلَما تقفُ

الظهيرةُ عند بابِ الحَرِّ وحدكَ سوفَ تعرفُ أينَ صرتَ و لن تجاملكَ

الحياةُ و دعْ حبيبتَكَ الصغيرةَ جنبَ نبعٍ هادىءٍ و اترُكْ لها ضوءَ

المسافاتِ التي لا تنتهي و القِ الهمومَ متى استطعتَ و قُلْ لها في

الليلِ ترتفعُ السماءُ و ينزلُ القمرُ الكبيرُ على ضفائرها الطويلةِ

خلفَ هذا البيتِ أشجارٌِ من الجُمَّيْزِ و التوتِ القديمِ و صوتُ جارتِنا

تغني و هي تطهو بعدما فتحتْ نوافذَ بيتها و الحيُّ رمليٌّ تحيطُ

به الحواكيرُ الصغيرةُ و العجائزُ يسَتَبِقْنَ العمرَ بالقصصِ التي

تَرَكَتْ مواعيدَ الشتاءِ بدونِ أيةِ موجِعاتٍ هل قرأتَ عن الَّذِينَ تعلقوا

 بالوهمِ مثليَ و استبدَّ بهِ المكانُ و لم تسامِحْهُ البدايةُ بالنهايةِ 

و اشترى بالأمسِ يوماً لم ينَلْ منه الذي يبغيهِ و استكْفى هنا بالنومْ؟

الخميس ٢٠/٢/٢٠١٤ 

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

ما بين غزة و الرصيف



ما بين غزةَ و الرصيف


غيري أحبَّ اللوزَ و استكْفى بلونِ الأسكدنيا في شتاءٍ

كُنتُ أكْبُرُهُ بغيماتٍ و أوراقٍ من الليمونِ كُنتُ أحبُّ صوتِيَ

و السماءُ تُطلُّ من فوقِ البيوتِ قريبةً و عَرَفْتُ أني أصْغُرُ الريحَ

السريعةَ بالبنفسجِ تحتَ سورٍ غارقٍ في النومِ قُلْ لي كيفَ كانتْ

  غزَّةُ الموتى و نحنُ على شواطئها النقيةِ يومَ كانَ العاشقونَ يرَوْنَ

في أسماءِ هذا الوردِ أجملَ ما يكونُ على شفاهِ العاشقاتِ و حاملاتِ

الطيرِ و الزهراتِ يا بلدَ المسافاتِ المضيئةِ في عيونِ الصابرينَ على عذابِ

الانتظارِ لعودةٍ قد لا تعودُ و لا مكانَ كرملِها وقتَ الصباحِ و عِندَ تلاتِ

الهواءِ أحبُّ غزةَ دون عِلْمِ البرقِ في تشرينَ دون الاعترافِ بما تسبَّبَ

في جفافِ التينِ و العنبِ الشهيِّ و لا يزالُ على شفيرِ الموجِ لونُ الطينِ

غزَّةُ أوهمَتني مرةً برقيقِ هذا الليلِ و استأمَنْتُها قبلاً على قلبي و عمدا

  أسقطَتْهُ على رصيفٍ واسعٍ تكسوهُ زخاتُ الغروبِ و أشتهي أنْ أغمضَ

العينينِ يوماً دونما قلقٍ على نفسي و هذا الظلِّ و استأمَنْتُها أيضاً على

أسماءِ مَنْ أحببْتُ ثمَّ فقدتُّهم و بقيتُ وحدي بينَ ذاكرةٍ و ألبومٍ من الماضي.

الاربعاء ١٩/٢/٢٠١٤ 

الاثنين، 17 فبراير 2014

رمل الحروب و المطر



رملُ الحروبِ و المطر


قبل الغروبِ و بعده بدقائقٍ يشتدُّ لونُ البرتقالةِ في شفاهِ

الغيمِ ثم يجئُ دورُ الزُّهرةِ المفتونِ بالليلِ المُقطَّعِ فوقَ موجٍ باردٍ

و أنا بعيدٌ فوقَ تلاتٍ من الرملِ الذي عرفَ الحروبَ و أوَّلَ المطرِ

القريبِ من السطوحِ و قبل ساعاتٍ تبدَّلَ قلبُها و رسالةٌ منها انتهتْ

بعبارةٍ ليستْ مفاجِئةً سنرجعُ بعدها لمربعِ القلقِ القديمِ الآن أشعرُ

بالنعاسِ و لا تُدقِّقْ في كلامي قد تواجهُ بعضَ أجوبةٍ عن الماضي

و لا أحتاجُ أن أعطي تفاسيراً لما يجري هنا و هناك صدقاً لستُ 

أعرفُ ما سأفعلُ بعدَما أنهي القصيدةَ ربما سأكونُ عند البحرِ 

أسمعُ ما تقولُ الشمسُ لي عن موعدِي هذا و عن لونِ السماءِ

 و زرقةِ الأفقِ المليءِ ملوحةً و كما ترى هذي الحياةُ لنا جميعاً

 لا تجاملُنا و لكن نحن نُعطي فرصةً للنارِ كي تقوى على أحلامِنا

 و لدي ما أحتاجهُ لأعيشَ منفصلاً عن الوهمِ الطويلِ و ملهياتِ

 العُمْرِ و العُمْرُ القصيرُ مقطعٌ كالليلِ بين النومِ و السَّهَرِ الطويلِ

 و ما يخبأهُ النهارُ لنا و لكن ما أريدُ الآن يكفي كي أحبَّ اللوزْ

الثلاثاء ١٨/٢/٢٠١٤

الأحد، 16 فبراير 2014

أرصفة البحر و الهدوء



أرصفةُ البحرِ و الهدوء


وقتُ التظاهرِ بالهدوءِ يقلُّ بالتدريجِ يبدو لا مجالَ لفتحِ

أبوابِ المتاهةِ من جديدٍ هذه الطرقُ الكثيرةُ لا تقودُ إلى مكانٍ

قد يُريحُكَ طالما في آخرِ الشارعِ المرصوفِ أشواكٌ و أسوارٌ على

أطرافِها نبتَ الأراكُ ليَثْبُتَ الرملُ الكثيفُ و من بعيدٍ كلُّ أضواءِ

البيوتِ تقولُ أنَّ الصيفَ مزدحمٌ و لا يحتاجُ أيةَ مغرياتٍ كُنتُ

أعرفُ ما يحبُّ القابعونَ على الشواطىءِ و استَزَدْتُ من الوقوفِ

على رصيفِ مراكبِ الصيدِ الصغيرةِ كي أرى الطيرَ الأخيرَ

و دائماً في آخرِ الأشياءِ تبدأُ رحلةٌ أخرى بيومٍ آخرٍ و توقعاتٍ

شبه مفرحةٍ و أكتبُ ما أريدُ بلا ترددَ كي أرى نفسي بلونِ

الشمسِ و هي كبيرةٌ كقُرى الكرومِ و شجْرةِ الزيتونِ هذي

الأرضُ تكبرُ في الشتاءِ و ترتخي فوقَ المساحاتِ الفسيحةِ

ثمَّ تتركُنا على أبوابِنا عامينِ من عِنبٍ و رمانٍ و عِندَ نهايةِ

العامينِ تتسعُ المدينةُ وردتينِ و فلةٍ و كما ترى لا بدَّ من

أشياء أهدأَ كي نرى الأشياءَ واضحةً و غير كئيبةٍ.

الأثنين ١٧/٢/٢٠١٤


السبت، 15 فبراير 2014

بلاد الحرب و النفط




بلادُ الحربِ و النفط


ماذا تغيرَ بعد تلكَ الحربِ؟ يبدو النَّاسُ أسوأَ بعد أنْ خسروا الكثيرَ

و صدَّقوا أنَّ الحكومةَ سوفَ تفرزُ من أراضيها قبوراً للذينَ استُشْهِدوا

طوعاً و غَصْباً لا تغيُّرَ في مواعيدِ التفاؤلِ و الخسائرُ غالباً مرهونةٌ بنتائجِ

الحربِ التي لا تدَّعي أنَّ الحريقَ سينتهي من دون أن تتدخلَ الدولُ القريبةُ

من حدودِ الاشتباكاتِ التي رُصِدَتْ لها نِصْفُ الموازنةِ التي اقْتُطِعَتْ من

الأرباحِ و القتلى دعاياتٌ و أخبارٌ و تفسيرٌ لِجدوى الاعتمادِ على التغيرِ

في موازينِ الغنى و الفقرِ و الدنيا انتهازاتٌ و تقسيمٌ لثرواتِ الشعوبِ

و لا تغيرَ في مسارِ الزاحفينَ إلى خطوطِ النَّفطِ و الغازِ الموزَّعِ كالشرايينِ

الطويلةِ في بطونِ الأَرْضِ يا وطنَ الهزائمِ و الخياناتِ الثقيلةِ لا تدَعنا هكذا

نحتالُ كي نحيا و نَشقى كي نعيشَ و يحكمُ الحمقى لنهربَ خارجَ السورِ

المحيطِ بكرمةٍ في هالةِ الشمسِ البعيدةِ كُنتُ أُسْأَلُ عن بلادٍ غير آمنةٍ و أعرفُ

أنها موجودةٌ في ذكرياتِ الحالمينَ و حيرةِ النَّاسينَ ألونَ الطريقِ و كيفَ كانَ

الأهلُ يقتسمونَ خبزَ الصيفِ و الكلأَ الوفيرَ و دِفْءَ جلساتِ الشتاءِ و بعدَ

هذا كلهِ سأظلُّ أحلمُ بالبعيدِ من الصباحِ و بالقريبِ من المساءِ و غيمةٍ للصيفْ.

الاحد ١٦/٢/٢٠١٤

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...