الثلاثاء، 7 يناير 2014

حياةٌ متفائلة



حياةٌ متفائلة


آليتُ أنْ أبقى هنا متفائلاً أو قُلْ وديعاً هادئاً

فالأمرُ ليس كما تراهُ معلَّقاً  بالامنياتِ و ما نُحِبُّ

هناكَ ما لا ينتهي مما يعكِّرُ صفوَ يومِكَ دون أنْ تدري

و ألجأُ غالباً لقراءةِ الكتبِ التي لا تنبشُ الألمَ المقيمَ على

القلوبِ و في الجفونِ و أكتفي بسويعةٍ وحدي بعيداً عن وجوهِ

الآخرينَ و في الحياةِ جمالُها و تساؤلاتٌ حولَ جدوى الخوفِ

مما في ثنايا العُمْرِ إذْ لا شيءَ يبقى عاجلاً أم آجلاً سنصيرُ 

ذكرى كم تكررَ كلُّ هذا القولِ حتى لم يعدْ يعطي نتائجَ للتراجعِ

عن تفاهاتِ التنافسِ في الذي سيزولُ يا هذا الذي افتعلَ الشرورَ 

و حوَّلَ الدنيا الى أحراشَ يفترسُ الضعيفَ الأقوياءُ و حين أمشي

في الشوارعِ لا أرى إلا شخوصاً يذرعونَ مسافةً من خطوةٍ نحو

الامامِ و خطوةٍ للخلفِ مثل تسابقِ الفئرانِ في جُرْنٍ خلى من قمحهِ

و يفتشون عن البقايا في الزوايا و الحياةُ كما ترى مرهونةٌ لنهايةٍ

لا بدَّ منها أيها المفتونُ دعْ عنكَ العناءَ فلن تحققَ غير وجهٍ بائسٍ.

الاربعاء ٨/١/٢٠١٤ 

الاثنين، 6 يناير 2014

من حكايات الملل و الضجر



من حكايات المللِ و الضجر


ما كانَ لي سيظلُّ لي و أنا مُحِقٌّ في التخلصِ

من بقايا النومِ في عَيْنَيَّ دافئةٌ وسادتي الصغيرةُ

و الصباحُ اليومَ عاديٌّ بلا أشياءَ تدفعُ للتفاؤلِ و التذمرِ

و الحقيقةُ أنني غيرتُ من طبعي قليلاً كي أوفِّقَ بين نفسي

و المدينةِ و هي صاخبةٌ و تدعو للنفورِ و ها أنا لا شيءَ يُكْرهُني

على توضيحِ معنى الاستياءِ فأي شيءٍ قد يكونُ بدايةً لسلاسلِ

الضجرِ الطويلةِ و التأفُّفِ و الخروجِ الى الطريقِ بسحنةٍ مقلوبةٍ

و يداكَ ترتجفانِ من عمقِ التوترِ و العبوسُ على جبينكَ واضحٌ 

كوضوحِ آثارِ الحريقِ على الجدارِ و باعةٌ بمكبراتِ الصوتِ 

ينفعُ أن يقودوا ثورةً و تفيقُ مذعوراً و تفشلُ في الرجوعِ الى

فراشِكَ بعدما التقتِ الحميرُ و فاعَ أهلُ الحيِّ و انفتحتْ

نوافذُهم على صخبِ الشوارعِ هكذا تتعاقبُ الأيامُ آخذةً 

خيوطَ العُمْرِ من شمسٍ تفيقُ على بيوتٍ أنهكتها الامنياتُ

و لم تعدْ تقوى على حملِ الصباحِ بلا ضجيجٍ مُرْهِقٍ.

الثلاثاء ٧/١/٢٠١٤

الأحد، 5 يناير 2014

ردودٌ كاملة



ردودٌ كاملة


لا قولَ ينفعُ بعدما اتسعَ الخلافُ و صرتَ تبحثُ

عن فراغٍ قد يتيحُ لك التحركَ في سطورٍ قد حشوتَ

حروفَها ناراً و أسئلةً كما أسرفتَ في حذفِ الفواصلِ

من عباراتِ انتقالِكَ للحديثِ عن اتهاماتٍ تبرِّرُ حدةَ الصوتِ

المجلجلِ في ثنايا النَّصِّ لسْتَ تجيدُ تصويرَ احتياجكَ للهروبِ

من المواجهةِ الأكيدةِ بين نفسِكَ و البدايةِ في الغرامِ و لسْتَ مَنْ

يقوى على سَبْكِ افتتاحياتِ فقراتٍ مطوَّلةٍ و تحسبُ أنَّ لونَ الخطِّ

مسألةٌ تغيرُ نيتي في أنْ أسامحَ فيكَ صفعَ الوردِ في وجهي و شدَّ

الشمسِ من شَعْري و سحبَ العطرِ من كَفَّيَّ هذا أنتَ تفشلُ دائماً

في أن تكونَ كما كَتَبْتَ و لسْتَ ممن يعرفونَ طبيعةَ الأنثى المليئةَ

مغرياتٍ مرةً و توقعاتٍ دائماً و تساؤلاتٍ سائرَ اليومِ الطويلِ و أنتَ

تجهلُ كيفَ ضاعتْ فرصةٌ للحبِّ و استمتعْتَ في تفسيرِ نفسِكَ

علَّني أعطيكَ من قلبي اهتماماً غير مسبوقٍ و أعطيكَ

الاجاباتِ التي تحتاجُها لرسائلٍ و مطوَّلاتٍ فاشلةْ.

الاحد ٦/١/٢٠١٤

السبت، 4 يناير 2014

مغارة علي بابا





مغارة علي بابا


مَنْ ليس يعرفُ لم يكنْ بابُ المغارةٍ واسعاً و يرى اللصوصُ جرارهمْ

مملوءةً ذهباً و أسورةً مغطاةً بأصوافِ الخرافِ و في مكانٍ

ما ترى عرْشاً على سجادةٍ حمراء يجلسُ سيدُ القومِ المُرصعِ بالحليِّ

يحيطهُ أهلُ المشورةِ كي يعيدَ على مسامعهم حقيقةَ أنَّ آخرَ جرةٍ 

ستكونُ واسعةً بما يكفي لحملِ بقيةِ المالِ الذي في خزنةِ البنكِ

الرئيسةِ و المغارةُ لم تعدْ تكفي هناكَ توسعاتٌ سوفَ تجري 

غالباً في أولِ العامِ الجديدِ و دون عِلْمِ المُعوزين و ليس يُعْرَفُ

ما سيفعلُ هؤلاء بكلِّ هذا المالِ في بلدٍ فقيرٍ هكذا تتكدسُ 

الثرواتُ في أيدي اللصوصِ الخارجينَ على القوانينِ التي 

تحمي الحياةَ و في بلادِ الخوفِ تتسعُ المغاراتُ البعيدةُ

و الحصينةُ و العميقةُ و التي لا بدَّ منها كي يعيشَ

لصوصُها في مأمنٍ و رعايةٍ و ينامَ سيدُهم بلا

قلقٍ على جرَّاتِهِ و العرشُ عرشٌ و الفقيرُ هو 

الفقيرُ و هنا المدينةُ سوفَ تبقى دائماً منهوبةً.

الاحد ٥/١/٢٠١٤   


الجمعة، 3 يناير 2014

ما كان ضرَّكَ



ما كان ضرَّكَ


ما كان ضرَّكَ لو كَتَبْتَ رسالةً أخرى و قلتَ

لي الحقيقةَ و انتهينا من ظنونٍ لا تفيدُ و لم تغادرْ

فجأةً و لديكَ أجوبةٌ موسَّعةٌ تريحُ فؤاديَ المجروحَ مِنْ

شوكِ الشكوكِ تركتني وحدي و لمْ تضعِ النقاطَ على الحروفِ

و رُحْتَ لا أدري متى ستعودُ أنتَ فتحتَ أبوابَ الخروجِ إلى فراغِ

النَّفْسِ و اسْتَعْذَبْتَ دَمعيَ كل هذا بعدما أدركتَ أني لا أحبُّ

سواكَ لا تَغْتَرَّ أكثرَ و استَعِدَّ لما يفاجىءُ حين تقصدُ شارعاً 

كنا نرتبهُ معاً بالوردِ أطولُ أغنياتِ الحبِّ كانتْ غير كافيةٍ

لنا و مسافةُ اللوزِ الأخيرةُ ضاعفَتْ وجعَ السؤالِ عن النهايةِ

ضَرَّني أني انتظرتكَ شَجْرَتينِ من الصنوبرِ و احتَمَلتُكَ شرفتينِ

من البنفسجِ و احْتَضَنْتُكَ غيمتينِ كما ترى و جعلتُ طعمَ الكَرْزِ 

في شَفَتَيَّ أدفأَ من ندى أيلولَ ضرَّكَ أنَّ قلبي قد تغيَّرَ بعدما

غاليتَ في استحضارِ نفسِكَ و اتهامكَ لي بأني عادةً أشكو

لطيرٍ عابرٍ من موجةٍ لم تأتِ لي بزجاجةٍ من شاطىءٍ خلفَ الغيابْ.

السبت ٤/١/٢٠١٤

الخميس، 2 يناير 2014

بداياتٌ و بدايات



بداياتٌ و بدايات


بدأتْ حكاياتُ الشعوبِ على الضفافِ و مَنْبتِ

العُشْبِ الوفيرِ و منجمِ الذهبِ المخبأِ في الكهوفِ

و عند أولِ ساحلٍ نزلَ الجنودُ عَلَيْهِ من أجلِ السبايا

و الهروبِ من الحرائقِ و الجفافِ و في صهيلِ الخيلِ

ثارَ النَّقعُ و انتشرَ الوباءُ على الحدودِ و سالَ من دمِ

حاملِ السيفِ الكثيرُ و في الخنادقِ ماتَ آلافُ الفدائيينَ

من أجلِ الترابِ و شهوةِ الملكِ المناضلِ في أَسِرَّتِهِ و عطرِ

نسائِهِ بدأتْ حكاياتُ الشعوبِ على السفوحِ و أولِ السفنِ

التي حملتْ حريرَ الشرقِ و اشتهتِ التوابلَ كي يكونَ لكلِّ

مأدبةٍ قصائد للمديحِ و غَانيات يتَّخذنَ الليلَ صَهْوَتَهُنَّ في

حضنِ الأميرِ و طابَ للمدنِ الثريةِ أنْ تُذِلَّ مَمالكاً لتدومَ

أطولَ هكذا انتهتِ الحكايةُ بالجرائمِ و المقابرِ و اكتستْ

هذي الرمالُ بلونِ من دُفِنوا بها و الريحُ لا زالت هي الريحُ

القديمةُ و السماءُ هي السماءُ و سوفَ يبقى كل شيءٍ راكداً.

الجمعة ٣/١/٢٠١٤

الأربعاء، 1 يناير 2014

قشور الصيف و الشمس



قشورُ الصيفِ و الشمس


القلبُ مشكاةٌ معلقةٌ على طرفِ اللسانِ تضيءُ

من وهَجِ الكلامِ و حين يخبو الضَّوْءُ ينضبُ كلُّ ما في

القلبِ من ماءٍ تجفُّ عصارةُ الوردِ الملوَّنِ في الخدودِ و تنتهي

الكلماتُ أسرعَ من عباراتِ التوددِ و المساءُ يصيرُ أقصرَ هكذا

تشتدُّ حاجاتُ القلوبِ لما يُرطِّبُها و يكشفُ عن جوانبِها قشوراً

جففتْها الشمسُ في صيفٍ يغيرُ وجهَهُ و يذيبُ صمْغَ رسائلٍ

أخذتْ تفككُ نفسها كرقائقِ الخبزِ القديمةِ لا مكان لأمنياتٍ في

بلادٍ غير مؤمنةٍ بمعنى الحبِّ تفصلُنا المسافةُ ثم تغرينا الحياةُ

لكي نفتشَ مرةً أخرى عن الماضي و كيفَ نعيدُهُ من غيرِ سوءٍ

دائماً نستاءُ من شيءٍ و نجهلُ كُنْهَهُ و نظلُّ مشدودينَ للقلقِ

المُسَيَّجِ بالنهارِ و صوتِ ليلٍ باردٍ و توقعاتٍ غير مرضيةٍ أنا

ما عُدْتُ مضطرَّاً لتجميلِ الحقيقةِ بابتساماتٍ تجاملُ هؤلاء

 و هؤلاءِ و في القلوبِ تهيؤاتٌ لا تقاومُ ذكرياتِ الحبِّ بعدَ

مرورِ آخرِ موسمٍ  و حكايةٍ كنا معاً فيها البدايةَ و المساءْ.

الخميس ٢/١/٢٠١٤

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...