السبت، 6 سبتمبر 2014

حين تلحقنا القبائل




حين تلحقُنا القبائلْ
شعر: علاء نعيم الغول 

كم مرةً سأموتُ قلْ لي كم سأحيا كم تبقَّى لي على هذا المكانِ
و لا تُعَدِّدْ ما اقترفتُ على مسامعيَ التي ضجِرَتْ من اللومِ الذي
لم يُعْطِني غير انتحارِ الوقتِ في دقاتِ ساعتيَ المُعَدَّةِ للتوقفِ فجأةً
لا تنسَ أني واقفٌ منذ اتفقنا أنْ تراني واقفاً أستقبلُ الدنيا بوجهٍ لم
يسجلْ مرةً أَنْ قالَ شيئاً مؤسفاً لصبيَّةٍ وعدتْ بنفسجةَ الصباحِ بما
يليقُ بعاشقٍ مثلي تماماً مثلما كنا نواعدُ بعضَنا يوماً هناكَ و لا أزالُ
أرى الزمانَ معلَّقاً تحتَ الصفيحِ ينزُّ من أوداجِهِ عَرَقُ التنقلِ بينَ قلبيَ
و الترقُّبِ و الذينَ تناثروا خلفَ الغيابِ و في القصاصات التي أبقيتُها
للذكرياتِ تخيَّلي أنَّا معاً نعدو و تلحقُنا القبائلُ خائِفَيْنِ تحيطُنا بحرابِها
و تمرُّ عنَّا لا ترى أنَّا معاً مُتَعانِقَيْنِ بلا دروعٍ غيرَ قلبَيْنا و وَهْجُ الدِّفءِ
يحجُبُنا كأغشيةٍ تقي أجسادَنا حرَّ السماءِ و أنتِ لي تعويذةٌ عُنُقي
بها قد لُفَّ تطردُ عنهُ أسوأَ وسوساتِ الحبِّ تنزعُ عنه آثامَ الوساداتِ 
التي استمعتْ لبوحٍ كنتُ أحفظهُ لأرسلَهُ إليكِ قُبَيْلَ أنْ يجدَ النهارُ طريقَهُ
  بينَ الشقوقِ و أنتِ أقنعتي التي لا تهتدي لسبيلِنا منها القبائلُ خلفَنا.
الأربعاء ١٦/٧/٢٠١٤      
 







أمنيات و اتهامات




أمنياتٌ و اتهامات
شعر: علاء نعيم الغول 

أنا لستُ أعرفُ كيفَ ليس لديَّ أجوبةٌ تفسِّرُ ما رأيتُ و ما أرى
و يظلُّ يحملُني الفضولُ الى التساؤلِ حولَ ما مارَسْتُهُ من ضَبْطِ
نَفْسٍ واضحٍ كي أفهمَ التغييرَ في وجهي البسيطِ حقيقةً عينايَ
تتهمانِ قلبيَ تذبلانِ أمامَ مرآةٍ أنظفها مراراً كي أراني واضحاً
أحتاجُ مراتٍ من التركيزِ كي أجدَ التفاصيلَ التي تُنْهي التواطؤَ 
حولَ ما في القلبِ و العَيْنَيْنِ بينهما المسافةُ غير هادئةٍ و مُوجِعةٌ
و تسحبُني إليكِ مُفَكَّكاً متناثراً و تلُمُّني من تحتِ ظلِّ الزيزفونةِ
بعضُ أنسمةٍ و تُوقِفُني أمامَكِ صامتاً عيناي تتهمانِ قلبَكِ تتركانِ
عليهِ لمسةَ ورْقةٍ سقطتْ بطيئاً تحذرُ الخفقاتِ مِنْ أَنْ تُقلِقَ الحُلُمَ 
المقيمَ على الشفاهِ هي المسافةُ مرةً أخرى ترتِّبُنا على مهلٍ كما
يبدو و ترسمُ في الخطى شكلَ الظهيرةِ و هي تمسكنا بأظفارِ
التَّمَنِّي و هي تغرزُ نفسها في الروحِ في عَرَقِ انتظاري للمفاجأةِ
التي لا بد أنْ تأتي بما أحتاجُهُ و أراهُ في عينَيْكِ أوضحَ من مرايا
لا تقولُ لي الحقيقةَ فاكتُبي سَطْرَ البدايةِ و اتركي سطْرَينِ لي.
الثلاثاء ١٥/٧/٢٠١٤ 

عائدان الى نوافذ مقفلة




عائدان إلى نوافذ مقفلة
شعر: علاء نعيم الغول 

لا تحفُري في الجذْعِ شيئاً آخراً هو إسمُكِ المنذورُ للغاباتِ
تعرفهُ التعاويذُ القديمةُ و التي كُتِبَتْ على ورقِ الخرافةِ و التصاويرِ
التي لا تعرفُ العشاقَ من أسمائِهمْ و أراكِ تلتقطينَ عن ورقِ القرَنفلِ
لمسةَ الماءِ الغريبةَ و هي تسري في نعومةِ إصْبَعَيْكِ كرعشةٍ مْبْتَلَّةٍ بالبرْدِ
لا تقفي بعيداً و اقبلي صوتاً ينادي من وراءِ البيتِ يسحبُ منكِ قلبَكِ
نحوَ ورداتٍ ملونةٍ على وجهِ البحيرةِ يعتلي سقفَ المكانِ و ينثرُ السِّحْرَ
الذي في الليلِ فوقَ فراشِكِ الرَّعويِّ فوقَ قلادةٍ في جيدِكِ الملفوفِ بالضَّوْءِ
المُصفَّى منْ خيوطِ الطَّوْسِ أنتِ كما أراكِ هناكَ بينَ بنايةٍ و ضجيجِ أرصفةِ
المشاةِ تفتشينَ عن الطريقِ إلى رصيفٍ آخرٍ و أنا هنا يشتدُّ بي قلَقي على
معنى المسافةِ بيننا و هناكَ مقهىً عند منعطفٍ سنحفرُ في ضبابِ رواقِهِ
مَمْشىً لنا و حروفَ أغنيةٍ تردُّدنا على وقعِ الشتاءِ و صوتِ حباتِ الندى
فوقَ النوافذِ فاغمريني الآن بالوهجِ المسافرِ بينَ صوتَيْنا و لا تضعي 
لهمستِكِ الخفيةِ أيَّ حدٍّ كي تعيدَ لي الخرافةَ صورتينِ لنا على بابِ 
المدينةِ عائدَيْنِ معاً كما قد قيلَ في تعويذةٍ أخرى و ضوءِ نوافذٍ مقفولةٍ.
----
الطَّوْس: القمر
الثلاثاء ١٥/٧/٢٠٢٤
   

عتمة تكسرها الفراشة




عتمةٌ تكسرُها الفراشة
شعر: علاء نعيم الغول 

ماذا و قدْ ترَكَ النهارُ الليلَ لي و أنا هنا مُتَكَوِّرٌ في عتمةٍ
لم تُعْطِني سبباً فأرضى باختفائي مستكيناً هكذا بينَ الأثاثِ بدونِ
ضَوْءٍ يقرأُ الأفكارَ في وجهي المُقَطَّعِ بينَ نفسي و المكانِ و رغبتي في
 الإندثارِ أمامَ أخيلةٍ على جدرانِ غرفتيَ الصغيرةِ و التي اعتادتْ عليَّ
ممدَّداً كالمَيْتِ أينَ الآنَ أنتِ و بِتُّ أسألُ عنكِ مفتقداً هواءَكِ و انتشالَكِ 
لي غريقاً في مضيقٍ آخرٍ بيني و بينَكِ تائهاً خلفَ التلالِ و في رمالٍ
لا ترى ظلاً لطيرٍ أخرجيني من متاهاتٍ تطاردُني وحوشٌ في خرافاتٍ 
مدونةٍ على عظمِ النساءِ البالياتِ على طريقِ البحرِ أسمعُ من بعيدٍ خفقَ
أجنحةِ الغُدافِ و صيحةً في جوفِ سردابٍ قديمٍ هلْ تراني خائفاً أم أنَّ
صوتَ العتمةِ المجروحَ يجعلني أسيرَ توقعاتٍ غير مُرْضِيَةٍ و وجهُكِ ضوءُ
نافذةٍ على كتفِ الصباحِ و لونُ نرجسةٍ على شَفَةِ الغديرِ على طريقِ
فراشةٍ حمراءَ تنسى كل يومٍ لونَها و تعودُ من شَفَتَيْكِ تأخذُهُ و تذهبُ خلفَ
رائحةِ الندى و أنا أرى عبثَ الطيورِ على فروعِ التينِ و الدُّفْلَى و قد صارَ
المكانُ متاهةً أخرى من الفرحِ العتيقِ على حدودِ الإبتسامةِ منكِ يا وردةْ.
الأثنين ١٤/٧/٢٠١٤     






تساقط الوقت و الورق




تساقطُ الورقِ و الوقت
شعر: علاء نعيم الغول 

لِمَ لا تقابلُني الحياةُ بما انتظرتُ و لا تقولُ ليَ الحقيقةَ كي
أتوبَ عن التنقلِ بين نفسيَ و المحطاتِ التي لم تتخذْ يوماً تجاهي
موقفاً أرتاحُ فيهِ من التشردِ هكذا فأنا و أنتِ يهمُّنا أن تحتوينا
الساعةُ الحمقاءُ في دقاتِها و تمرَّ عنا دونَ تأنيبٍ لنا بعدَ الذي قد
ضاعَ من أعمارِنا بحثاً عن الآتي تعالَيْ نستردُّ الوقتَ من أسمائِنا
و تشققاتِ الصوتِ في آهاتِنا وقتَ الوقوفِ مبلَّلَيْنِ أمامَ مرآةٍ ترانا
هاربَيْنِ من الزمانِ المُرِّ من قفصِ الطيورِ و منْ قصاصاتِ الدفاترِ
لا تخافي الضوءَ و هو يشقُّنا حرفَيْنِ في جسدِ القصيدةِ في سطْرِ
الترانيمِ التي تهبُ العراةَ كساءَها فرحاً و أدعيةً أراكِ هناكَ تنتظرينَ
مثليَ تحتَ أسقُفِ حارةٍ نَسِيَتْ على أكتافِنا ورقَ الخريفِ و زهرتَيْنِ
غريبَتَيْنِ كما الظهيرة في مكانٍ بائسٍ لا بدَّ أَنَّ لنا الخيارَ لفتحِ نافذةٍ 
على عُشْبٍ تحررَ في الهواءِ كصوتِ راعيةٍ تغني عندَ نبعٍ باردٍ هيا
نجربُ مقعداً نغتالُ فيه الوقتَ نصعدُ في بخارِ القهوةِ السوداء نحوَ
شفاهِنا لنذوقَ طعمَاً آخراً للعيشِ من غير اكتراثٍ آمِنَيْنِ و مؤمِنَيْنْ.
الأحد ١٣/٧/٢٠١٤     

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

عزف على قيثارة متكسرة




عزفٌ على قيثارةٍ متكسِّرة
شعر: علاء نعيم الغول 

دعْني قليلاً و انْسَ أني الآنَ من بلدٍ يراها البحرُ عاريةً
أمامَ النارِ تحترقُ الشوارعُ تحت أصواتِ البنادقِ وحدَها بينَ
الدخانِ و بينَ أسماءِ الضحايا و انْسَ أنِّي تختبي فيَّ الحياةُ معَ
ابتسامتِها التي بُلِيَتْ بمثليَ لا أبادِلُها سوى قلَقٍ على ما ليس
نملكُهُ و ندفعُهُ بعيداً أنتِ لي عصفورةٌ مرَّتْ و ألقَتْ قلبها في وردةٍ
أشتَمُّها وقتَ الصباحِ و حينَ يحتضنُ المساءُ وسائدَ السَّهَرِ الصغيرةِ 
أختبي معها بعيداً في هدوءٍ لا أرى فيهِ السماءَ كما أراها الآنَ ساخنةً
أريني أوَّلَ الغاباتِ قبلَ الليلِ لا تضعي على قلبي يداً من غيرِ عطرِكِ
و اكتبي فوقَ القرنفلةِ الوحيدةِ أننا نحتاجُ من عُمْرِ النوارسِ ريشَتَيْنِ 
و شاطئاً نمتدُّ فيهِ إلى النهايةِ تارِكَيْنِ وراءنا مدنَ الخرابِ و إنْ تعذَّرَتِ
الطريقُ سنكتفي بالصيفِ كي يمتصَّنا لونَيْنِ في زغَبِ الطيورِ و في
شفاهِ البيلسانةِ قدْ بُلِيتِ بعابرٍ جاءتْ بهِ قيثارةٌ مكسورةٌ فلتعزفيني
مرةً شجَناً و أخرى موجةً هدأتْ على رملٍ بلا صدَفٍ و عودي بي
إلى ما شِئْتِ من أحواضِ فُلٍّ عندَ بابِكِ و اسأليني عندها لِمَ أنتِ لي.
الأحد ١٣/٧/٢٠١٤

غريب على رصيف آخر





غريبٌ على رصيفٍ آخرٍ
شعر: علاء نعيم الغول 

قلبي يقولُ و قد تقولُ هي الكثيرُ و لا تُصَدِّقُ و الكلامُ
على رصيفِ القلبِ يأخذُني إليها ناسياً أني غريبٌ أحفرُ
الليلَ البطيءَ إلى نوافذِها المضيئةِ و الغريبُ بلا مكانٍ دائماً
بيدٍ حقيبتُهُ و أخرى للوداعِ و في قصائديَ القصيرةِ ما يقولُ
البحرُ لي عنها و عنْ صوتٍ يدقُّ بداخلي شوقاً إليها و هي
تنكرهُ بصوتٍ آخرٍ أذناي تسمعهُ و أنكرُ أنه منها و أمضي
حاملاً وجعَ التفاؤلِ و التعلقِ بابتساماتٍ على أطرافِها يأتي
الصباحُ أنا الغريبُ و ليسَ لي فتحُ الطريقِ بلا مسافاتٍ بها
سأمرُّ عن مدنٍ ستسألني و تأخذُ من شفاهي الاعترافاتِ 
القليلةَ فامنحيني الوقتَ عندَكِ ربما تنسى الطريقُ متى
قَدِمْتُ إليكِ من خلفِ الذي لا ندَّعي أَنَّا نرتِّبُهُ و ما قَدَرُ الغريبِ
سوى التوقفِ عند بابِ غريبةٍ يتبادلانِ اللونَ في وجهيهما
يتساءلانِ عنِ الذي سيكونُ بعدَ تساقطِ النوَّارِ في عينيهما و أنا 
هنا و هناكَ أعرفُ أنَّ بي وجعَ الطريقِ و أنتِ لي ذاك الرصيفْ.
السبت ١٢/٧/٢٠١٤    

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...