الاثنين، 9 يونيو 2014

رسالة أليسار ديدون



رسالة أليسار ديدون
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما ترَيْنَ يقولُ قد:
كانتْ ترى في البحرِ ما خلفَ الهواءِ و في السماءِ مهابةَ الموتِ
البعيدةَ لم تَخَفْ و الرَّبُّ قالَ لصُورَ كوني صخرةً ليكونَ هذاَ البرُّ وجهَ
الجنةِ المَرْجُوَّ تحتَ الشمسِ يا دَيْدونُ يا شَرَفَ المحاولةِ الجسورةِ كيفَ كانَ
الليلُ حينَ لَمَسْتِ أولَ شاطىءٍ بِيَدَيْكِ هلْ كانت ملوحتُهُ انتظاراً للبطولاتِ
الخبيئةِ في عيونِ الطيرِ هلْ قَدَرُ الغريبِ الموتُ في رملٍ تعثَّرَتِ الرياحُ البيضُ
في أسمائِهِ قِرْطاجُ تحملُ لونَ وجهِكِ و الصقيعِ المرِّ في بلدٍ يقاسمُهُ العراءُ
الخوفَ لم تكنِ الحياةُ هناكَ قد بدأتْ و أنتِ تلاحقينَ مسافةً مفتوحةً للحربِ
تنتشلينَ من ظلِّ البيوتِ هناكَ ظِلَّكِ و احتقانَ القلبِ بالشغفِ الذي لا ينتهي
حِيْرَامُ علَّمَكِ الحكايةَ مِنْ سليمانَ الحكيمَ بأنَّ ما تعطينَهُ للمَجْدِ يُنبِتُ شجرةَ
الغارِ التي كم ماتَ دونَ ظلالِها شُوسُ الحروبِ و أنتِ مجدُ البحرِ و السفنِ
التي لمْ تنتبهْ للموجِ و هي تشقُّهُ نحوَ المسافاتِ التي ستكونُ فاتحةَ النهاياتِ
الجليلةِ ما أراهُ الآنَ كنتُ أراهُ فيكِ و أنتِ تنتعلينَ أضرحةَ الرخامِ إلى نهايتِكِ
الجريئةِ يا ابنةَ الوادي الذي مَنحَ الخلودَ لكِ استريحي الآنَ في وهجِ الزمان الحُرْ.
إشارات:
أليسار ديدون ابنة حيرام ملك صور و صديق النبي سليمان الحكيم حسب الروايات
و التي أسست مدينة قرطاج على سواحل تونس عام ٨١٤ ق م
الاربعاء ١١/٦/٢٠١٤

الأحد، 8 يونيو 2014

رسالة زينب النفزاوية



أصدقائي الأعزاء صباح جميل
ما سأنشره اليوم هو بداية ديوان جديد بعنوان رسائل التاريخ و الحرب و هو عبارة عن ١٠٠ قصيدة عن نساء من التاريخ أتمنى أن تكون تجربة جديدة موفقة بحضوركم الذي اعتدت عليه و ارائكم التي تهمني.

------
رسالة زينب النفزاوية
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما ترَيْنَ يقولُ قد:
كانتْ ترى أنَّ الحياةَ تطيعُ من يَقْوَى على أطرافِها و يذيبُ تحتَ
حوافرِ الخيلِ المدى و يسوقُ ريحَ الحربِ من أغماتَ منفى مَنْ يُزالُ من 
الملوكِ الى حصونِ القيروانِ جميلةٌ أضفتْ عليها الشمسُ لونَ الرملِ و الذهبِ
الذي ورثتْهُ عن أمراءَ كانت تحتَهم عرفتْ بهم أنَّ البلادَ تحبُّ رائحةَ الحدودِ
و لم تزلْ حتى أعادتْ لُحْمَةَ الوطنِ المفتتِ كانَ يوسفُ مولعاً بدهاءِ عيْنَيْها و ما
في قلبِها من جرأةِ الرَّئبالِ و البازي المحلقِ فوقَ أجبالِ النهاياتِ البعيدةِ أودعتْ
فيها الأمازيغُ العنيدةُ سحرَها و جموحَ عاصفةٍ تغيرُ بعد ثانيةٍ دروبَ الرملِ في
صحراءَ تَسَعُ الموتَ و العطشَ المُجَعَّدَ في وجوهِ طوارِقِ البرِّ الغنيِّ و لسعةِ البردِ
المفاجىءِ في هواءِ الليلِ تعرفُ أنها قُدَّتْ من الشجرِ القديمِ لكي تعينَ الأرضَ
تفتحَ للشواطىءِ بحرَها الأزَليَّ أدركُ مثلها أنَّ الجمالَ يفلُّ حدَّ سيوفِ مَنْ جاؤوا
غزاةً طامعينَ و في بريقِ الوجهِ سحرُ الحربِ حينَ تكونُ فصْلَ القولِ يا حسناءَ
ذاكَ الغربِ و الواحاتِ بينَ الريحِ و النارِ التي استعرتْ هناكَ سينتهي كلُّ الرواةِ
و سوفَ تبقينَ التي احتملتْ زوالَ الشمسِ عنْ ظلٍّ يرافقها لتغرسَ وردةً للأرضْ.  
إشارات:
أغمات مدينة في المغرب كانت منفى لأمراء و ملوك الطوائف
يوسف بن تاشفين زوج زينب النفزاوية و مؤسس دولة المرابطين
القيروان مدينة في تونس مسقط رأس زينب
 الثلاثاء ١٠/٦/٢٠١٤

  

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

هلا بحبكِ يوم جاء


هلا بحبِّكِ يومَ جاءْ
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي تَتِمَّةُ ما بدأتُ هَلاَ بحبِّكِ يومَ جاءَ و يومَ قلتُ أنا هنا
و هناكَ أنتِ و نبعةُ العشقِ الخفيَّةُ نستقي منها البدايةَ وحدَنا
و نضِلُّ عنْ بابِ النهايةِ خالِدَيْنِ نرى البعيدَ كما نرى في الماءِ وجهَيْنا
و نفتحُ في السماءِ لنا طريقاً آخراً من زُرقةٍ و غمامةٍ في اللانهايةِ تذكرينَ
متى التقينا في الفراغِ و لم نكنْ ندري بما في الغيبِ يا آذارُ يا بدءَ
القصيدةِ و التحوُّلِ منكَ نورسةٌ و منها وجهُها و أنا الذي يحتاجُ دقاتٍ لقلبٍ
مُتْعَبٍ ما قلتُهُ بالأمسِ فيكِ حبيبتي سيظلُّ فَتْحاً آخراً للعشقِ يسري في 
عروقِ الريحِ في طعمِ اللقاءاتِ القليلةِ في دروبٍ أنكَرَتْ في أهلِها وجعَ
التعلقِ بالمسافةِ أيهذا العُمْرُ دعني الآنَ أتركُ فيكَ ذاكرتي و خفِّفْ من 
جنوحِكَ نحو لومي إنْ وجدتَ الصيفَ أقصرَ و الخريفَ بلا فناءٍ واسعٍ
هذي تتمةُ ما كتبتُ و ليسَ آخرَ نقطةٍ في سِفْرِ هذا العشقِ أنتِ بدايتي
في كلِّ منعطفٍ يراودُ فيَّ قلباً سافرتْ فيه الحكايةُ كلَّ عامٍ مرةً و أنا أحبُّكِ
لا أفكِّرُ في الوراءِ و ما يخيفُ الآخرينَ و أشتهي أنْ نعرفَ الدنيا معاً
و لكِ الفؤادُ بما يحبُّ و ما تحمَّلَ من كلامِ و أغنياتِ قصائدِ العشقِ المائةْ.
الأثنين ٩/٦/٢٠١٤         

الاثنين، 2 يونيو 2014

عشاق و كارهون


عشاق و كارهون
شعر: علاء نعيم الغول

في خاطِري في القلبِ في هذا المكانِ و ما أراهُ هنا
قريباً مثلَ ظليَ أو بعيداً كالسُّنونوةِ الوحيدةِ في سماءِ
الصيفِ كيفَ سأكتفي بالكلِّ دونَكِ و الحياةُ تضيقُ آخذةً
هوائي دونَ تنقيةٍ و تأسرُني هنا في غرفةٍ مقصوصةٍ بيني
و بينَ العابرينَ بدونِ إذْنٍ يخدشونَ بريقَ فكرتيَ الجريئةِ عن
مغادرةِ المدينةِ و هي عاريةٌ أمامي كالتماثيلِ القديمةِ فوقَ أبنيةِ
الحكومةِ ها أنا أستقبلُ الأشياءَ معترفاً بأنِّي عاجزٌ شيئاً عن التوفيقِ
بينَ توقعاتي و المتاحِ و لا أرى أني ضللتُ السَّيرَ حينَ جعلتُ وِجْهَتيَ
الأخيرةَ بابَكِ النائي وراءَ النَّهْرِ أعبرهُ على ظهرِ الحقيبةِ مُبْصِراً وجهي
أخيراً مثلما أمَّلْتُ مُنْشَرِحاً على مرآةِ هذا الكونِ حينَ أكونُ وحدي لا
أرى غيري و أنتِ هناكَ تنتظرينَ عندَ المقعدِ الحجريِّ حولكِ ينبتُ
العشبُ البريءُ كما القرنفلِ من مداعبةِ الفراشةِ و هي تلهو فوقَ
أسوارٍ مبعثرةٍ و أعرفُ أننا لا نملكُ الوقتَ الذي نحتاجهُ لنقولَ ما لا
بُدَّ منهُ و سوف نبقى الآنَ مُشْتَبَهَيْنِ نخشى أن يرانا الكارهونَ معاً.
الأحد ٨/٦/٢٠١٤

الأحد، 1 يونيو 2014

لا شيءَ ينفع بعدها


لا شيءَ ينفعُ بعدَها
شعر: علاء نعيم الغول

شيءٌ تغيرَ فيَّ بعدَكِ لا الكلامُ يعيدُني لنهايةِ الجُمَلِ
القصيرةِ لا الخطى تكفي لأُكْملَ شارعاً متعرِّجاً نحو الرصيفِ
و لا أرى في الشمسِ ذاكَ الإنبهارَ لِوَقْفَتي وحدي أراقبُ مَنْ يمرُّ
و مَنْ يشارُكُني المكانَ و لا أذوقُ لقهوتي طعمَ التشردِ في فضاءٍ
ضاقَ بي لا النومُ يفتحُ بابَهُ الخلفيَّ لي فأمرَّ منهُ موفَّقاً لبدايتي
قبلَ اغتسالي من غُبارِ الإنتظارِ و لا التظاهرُ بالتَّأملِ ينقذُ القلبَ
الجريءَ منَ التَّهورِ دائماً لا الإستماعُ لنشرةِ الأخبارِ يربِكُني
فأنسى موعدي معها صباحاً أو متى نحتاجُ للدنيا و لا الدنيا هنا
تحتاجُنا لنفيقَ مُعْتَرِفَيْنِ بالتقصيرِ في حقِّ الشواطىءِ لا الذي كنا
نحبُّ يزيدُني ترَفاً فأنظرَ للسماءِ بعينِيَ اليمنى و لا حتى الهواءُ
يُكِنُّ لي شيئاً من الماضي فيبْرَدَ في الظهيرةِ لي و لا حتى الحكاياتُ
التي ألفتُها عنِّي تُبَرِّأُني من التهمِ العظيمةِ حينَ قلتُ بأنني سأحبُّ
غزةَ مرتينِ حبيبتي لا شيءَ بعدكِ أشتهيهِ فأكتفي بحروفِ عنوانِ
البريدِ فنلتقي كرسالةٍ بعدَ الغيابِ و بعد أنْ أصبحتِ لي هذا الطريقْ.
السبت ٧/٦/٢٠١٤

السبت، 31 مايو 2014

حين تكرهك المدينة


حينَ تكرهُكَ المدينةُ
شعر: علاء نعيم الغول 

ستعودُ لي و تعودُ تسألني إذا ما القلبُ مُعْتَلٌّ إذا ما البحرُ
قد أخذَ الرسائلَ كلَّها و أعودُ أسألُها إذا ما البُعْدُ يُنْسِي القلبَ 
مَنْ حَبُّوهُ في وقتٍ تُغيِّرُنا الحياةُ بلا مقابلَ فيهِ أعرفُ أَنَّ خلفَ
غيابِكِ الشَّفَقيِّ أجوبةً بحجمِ تساؤلاتٍ لا تراعي أَنَّ ظَرْفيَ لا 
يتيحُ لي البدائلَ هكذا سأظلُّ أنتظرُ البعيدَ و طائراً يأتي لنافذتي
و يُلْقي وردةً و أنا المسافرُ في أماكنَ لا تحبُّ العابرينَ و تتقي نَحْسَ
المحطاتِ البعيدةِ بالتجاهلِ و الغناءِ المستفيضِ على طريقِ العاشقينْ
و ليت لي حظُّ الغمامةِ و هي تعبرُ غيرَ سائلةٍ بمن يصحو قُبَيلَ الريحِ 
أو بعدَ الظهيرةِ ليتَ لي حظُّ الطيورِ تروحُ آمنةً و ترجعُ دونما قلقٍ و ليتَ
لديَّ حظُّ الموجِ يبتلعُ الشواطىءَ ثم يتركُها لنا من غيرِ سوءٍ ليتَ لي حظُّ
المدينةِ في المساءِ تنامُ تاركةً صعاليكَ الطريقِ مُرَوَّعينَ مِنَ المصابيحِ التي
احتملتْ ضبابَ الفجرِ ثم تفيقُ تاركةً وسائدَها الكتومةَ شبهَ عاريةٍ لهذي
الشمسِ حتماً سوف ترجعُ لي فنحنُ القادمانِ لنلتقي يومينِ في مقهىً 
و يوماً صدفةً عندَ البنفسجِ عندَ كوخٍ مُتْرَفٍ بالصمتِ و الدفءِ القديم.
الجمعة ٦/٦/٢٠١٤

الجمعة، 30 مايو 2014

لا ينبغي أن يعرفوه



لا ينبغي أن يعرفوه
شعر: علاء نعيم الغول 

لا يعرفونكَ أيها القلبُ الذي أُوجِعْتَ تهديداً و خوفاً و اتهاماتٍ
و تجويعاً يُفاجىءُ فيكَ ظَنَّكَ أَنَّها لنْ تختفي خلفَ ادِّعاءاتٍ و ما لا
تستحقُّ منَ التَّجاهلِ كيفَ تُنْكِرُ فيكَ أوَّلَ دقَّةٍ و تراكَ محترقاً بها 
و تمرُّ عنكَ و تدَّعي ما ليسَ يشفعُ سوفَ تبقى هكذا ظلاً يسافرُ
دونما هدفٍ و تُعْطي للطريقِ مفارِقاً أخرى و تُخْفَى عنكَ شاراتُ
النهايةِ كي تظلَّ تحاربُ الرملَ الذي لا ينتهي في نعلكَ البالي وتَبْلَى 
سائراً مُتوقِّعاً أَنَّ النهايةَ عند بيتٍ ما وحيداً في مكانٍ لستَ تعرفُهُ
و قدْ حاولتُ تفسيرَ الذي ينتابُني و وجدتُ أنِّي أحمقٌ حينَ اعتقدتُ
القلبَ يكفي كي أُحبَّ و أَنَّ وعداً آخراً يكفي لأعبرَ قلبَها متحرِّراً
نحو البنَفسَجِ و اتِّساعِ الدهشةِ الأولى و صوتِكِ يومَ كانَ البحرُ
مُختلفاً مع الموجِ النقيِّ على المسافةِ بيننا و فضاءِ أغنيةِ الصباحِ
هل المسافةُ قبلةٌ أم وردةٌ أم زَهْرُ بيتٍ هل أنا يا قلبُ أعرفُ عنكَ 
ما لا ينبغي أنْ يعرفوهُ و قد تركتَ الموجَ لي باباً أحاولُهُ لأهربَ منهُ
دونَ توقعاتٍ نحوها أم نحوَ ما لا نستطيعُ سويةً أنْ نُدْرِكَهْ.
الخميس ٥/٦/٢٠١٤       

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...