الاثنين، 28 أكتوبر 2013

مشهد في البرد



أنا لستُ أعرفُ ما الذي يجري كأني غير مسؤولٍ و أخشى

أنْ أُفاجَأَ بانتهاءِ الحَفْلِ و استقبالِ غيريَ فالحياةُ كما ترى

فُرَصٌ و ناسٌ يذهبونَ و آخرونَ سيأخذونَ مكانَهمْ و يدورُ هذا

البابُ دون توقفٍ و اللافتاتُ على الطريقِ سليمةٌ لمْ تنكسرْ في

الريحِ كُنتُ على الطريقِ السَّاحِلِيِّ و لم تزلْ تلكَ الغيومُ تشُقُّ

سقفَ البَحْرِ بالرَّعدِ المخيفِ و لا أرى شيئاً من المطرِ الشديدِ

و حينَ أطفَأْتٌ المٌحَرٍّكَ كان صوتُ الموجِ أعلى مِنْ رنينِ الهاتفِ

المحمولِ و استرخيتُ مستمعا لما يأتي به المذياعُ أعرفُ من

قديمٍ سانتا لوتشِيَّا تناسبُ صوتَ فيروزَ المُهِمُّ الآنَ كيفَ لكلِّ

هذا المَشْهَدِ العفويِّ أنْ يبقى قليلاً هادئاً لأكونَ قبلَ وصولِها

للمَطْعَمِ المَألوفِ لي مِنْ مُدَّةٍ فأنا على عِلْمٍ بأنَّ لكلِّ طاولةٍ أُناساً

يحملونَ لها هواءً ذائباً كالعِطْرِ بينَ معاطِفِ الجوخِ الثمينةِ ساعة

و أنا هناكَ و مٍنْ بعيدٍ بعض أضواءِ البيوتِ تغيظُني و كأنها ضَوْء

الفَنَارِ لقَارَبٍ مِثلي أتاهُ الغيمُ يطلُبُ شاطئاً أو مَرْفَأً في الليلْ.

الثلاثاء ٢٩/١٠/٢٠١٣

ليست هناك تعليقات:

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...